محمد بن عبد الوهاب
25
الطهارة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
وفي اشتراط تقدم الطهارة لها روايتان . قال في الاختيارات : وإذا حل الجبيرة فهل تنتقض طهارته كالخف على من يقول به ، أو لا تنتقض كحلق الرأس ؟ والذي ينبغي ألا تنتقض بناء على أنها طهارة أصل لوجوبها في الطهارتين ، وعدم توقيتها ، وأن الجبيرة بمنزلة باقي السترة ; لأن الفرض استتر بما يمنع وصول الماء إليه فانتقل الفرض إلى الحامل في الطهارتين . قال في الشرح : ولا مدخل لحائل في الطهارة الكبرى إلا في الجبيرة ; لحديث صفوان 1 ، فأما الجبيرة فيجوز ، لحديث صاحب الشجة . ويشترط : أن لا يتجاوز بالشد موضع الحاجة ، ويمسح عليها إلى أن يحلها ، والمرأة كالرجل في جميع ذلك ، لأنه ثبت ؛ وما ثبت رخصة استوى فيه الرجل ، والمرأة كسائر الرخص . ويمسح أكثر ظاهر مقدم الخف ، ويسن أن يمسح بأصابع يده من أصابعه إلى ساقه . يمسح بيده اليمنى رجله اليمنى ، ورجله اليسرى بيده اليسرى ، وكيف مسح أجزأه . . ويكره غسله وتكرار مسحه . . . باب نواقض الوضوء وهي ثمانية : الأول . الخارج من السبيلين قليلا كان أو كثيرا بغير خلاف ، لقوله سبحانه : { أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ } 2 . إلا الدائم كالسلس والاستحاضة فلا ينقض للضرورة . قال الشيخ تقي الدين : الأحداث اللازمة كدم الاستحاضة وسلس البول لا تنقض الوضوء ما لم يوجد المعتاد ، وهو مذهب مالك .
--> 1 نيل الأوطار ج 1 / 201 . 2 سورة النساء آية : 43 .